الأربعاء، 6 أكتوبر، 2010

الكوته وسنينها

الكوته وسنينها

الكوته وما أدراك ما الكوته ؟؟ هي ليست الكوته التي يطفحها الناس الغلابة ليلاً ونهاراً وعلى مدار العام

الكوته يا سادة يا كرام هي إقتصار الترشيح في ( 32 ) دائرة انتخابية على المرأة فقط ولا يترشح في هذه الدوائر أي رجل ... ويتم أختيار أثنين من المرشحات في كل دائرة ... وبذلك يصبح مجموع النائبات في مجلس الشعب ( 64 ) نائبة ... وبذلك يكون هناك ضمان لتمثيل المرأة بعدد كافي داخل البرلمان ...

والمرأة المصرية تستحق أكثر من ذلك ولما لا ونسبة النساء في مصر أكثر من الرجال .. ففي أخر تعداد سكاني بلغت نسبة النساء 52 % من عدد السكان ... وكذلك نسبة أصوات النساء اللاتي لهن حق التصويت في الانتخابات 40 % من مجموع الناخبين في مصر .. بل إن العدل كان يقتضي أن يكون نصف نواب المجلس من النساء وليس 64 مقعداً فقط ... فإذا كانت المرأة تمثل 52 % من مجموع السكان فعلى الأقل يجب أن تأخذ نصف مقاعد مجلس الشعب والبالغ عددها ( 518 ) مقعداً منهم عشرة معينين .. وبحسبه بسيطة نجد أن حق المرأة العادل هو ( 259 ) مقعداً ... ولكن المرأة دائماً مظلومة ومهضومة في هذا المجتمع الذكوري الظالم ..

ومن المتوقع حدوث تغيرات كبيرة داخل مجلس الشعب بعد تطبيق نظام الكوته ...

فيجب على النواب الرجال ان يأخذوا ( كورسات ) مكثفة في التصويت لأنهم لن يستطيعوا مجاراة المرأة في ( التصويت ) على القوانين وطلبات الإحاطة وتستطيع نائبة واحدة أن تفقع صوت حياني يهز جنبات المجلس ... فما بالك إذا ( صوتت ) الأربعه وستون نائبة في وقت واحد !!!!!

ويجب على رجال الأمن عدم الإعتراض على ملابس النائبات بأي شكل من الأشكال حتى لا يحدث عندنا مثلما حدث في فرنسا عندما قامت النائبة ( ميشيل أليو ماري ) وهي الأن وزيرة العدل في فرنسا ... حيث أنها عندما كانت نائبة في البرلمان أعترض الأمن على دخولها إلى المجلس وهي ترتدي (بنطلون )

ولكنها أصرت على الدخول وسمح لها الأمن بالدخول بعد ان هددت ( بقلع ) البنطلون أمام البرلمان ... ولك أن تتخيل لو قامت نائبة مصرية بالقلع أمام البرلمان .... أعتقد ان بعض الشباب سيذهب من الأن ويقيم أمام البرلمان ... ولكن نقول لهم ان هذا لن يحدث في مصر ... في فرنسا ممكن ...

وعلى مجلس الشعب من الأن أن يحول قاعة من قاعاته إلى حضانة أطفال حتى تستطيع النائبات أداء عملهن التشريعي والرقابي على أكمل وجه وهن مطمأنات إلى وجود البيبيهات الصغيرة في أيد أمينة .

وعلى المجلس أن يوفر مجموعة من جليسات الأطفال المدربات على أعلى مستوى لمراعاة حماده وميمي وسوسو وفيفي ...

ومن المتوقع إختلاف وسائل التعبير داخل مجلس الشعب .. فقديماً حينما كان أحد النواب يقوم بتقديم استجواب أو طلب إحاطة ويجلجل ويهز جنبات المجلس مفجراً قنبلة من العيار الثقيل .. كان المجلس يعج بالتصفيق للنائب ... وبعدها يقوم سيد قراره بالإنتقال إلى جدول الأعمال وبراءة الأطفال في عينيه وكأن شيئاً لم يكن !!!!!! أما الأن فبعد قيام أحدى النائبات بتقديم أستجواب من العيار الثقيل فسوف تجد نائبة زميله تقوم بفقع ( زغروته ) من العيار الثقيل أيضاً ....وترد عليها أخرى :

- أيوه كده يا أحسان يا أوختي ... يا كيداهم ...

وتقوم نائبة أخرى وتدور بقبضة يدها اليمين على كف يدها الشمال وتخرج لسانها وتقول :

- والنبي لنقعد الرجالة في البيوت ... بكره المجلس يبقه كله نسوان ....

وهنا تنطلق الزغاريد وتدوي في أرجاء المجلس معلنه عن قدوم الكوته وعلى المتضرراللجوء للقضاء .

وأخيراً على السيد رئيس مجلس الشعب القادم – وهو أمر في علم الغيب – لكنه معروف مئة بالمائة ومنذ سنوات وسيظل معروف !!!! على سيادته أن يتوقع حدوث اشتباكات بين النواب ولكنها لن تقتصر على مجرد التراشق بالألفاظ أو التشابك بالأيدي سيكون هناك وسائل أخرى.... وكلنا يعلم كيف تكون الخناقات الحريمي ...فقد تتجرأ نائبة وتعلن أن بعض النائبات نجحن بالتزوير ... واللي على راسه بطحه يحسس عليها ... وهنا تقوم أحدى النائبات والتي أحست بالبطحه وترد عليها قائله :

- تزوير مين يا عوووووومر ؟؟؟ أنتي تقصدي مين يا وليه أنتي ؟؟؟؟

- أقصدك طبعاً .. أنتي عارفه نفسك .. يا خطافة الناخبين ...

- أنا يا اللي جوزك قرف منك وطلقك ... أنتي حاسبه نفسك ست ولا أيه ؟؟؟؟

- طيب وديني لأوريكي شغلك ...

وتهب النائبة من الكرسي وتندفع نحو الزميلة ويبدأ التشابك بالشباشب .... وشد الشعر ... وتسقط النائبة على أرض المجلس وفوقها الزميلة ... واللي ما يشتري يتفرج ....وتتحول ساحه المجلس إلى ساحة حرب فلكل نائبة زميله وصديقة لابد أن تساعدها في هذا الموقف ... وتططاير الشباشب في الهواء وباروكات الشعر تسقط تحت الأقدام .... وهنا يصيح السيد رئيس مجلس الشعب

- الموافق على قفل الخناقة يتفضل برفع يده ... ولا يستجيب أحد ... وطوبه على طوبه خلي الكوته منصوبه ... وزغرتي يا اللي منتيش غرمانه ....