الثلاثاء، 7 ديسمبر، 2010

أضرب الكبيييييييييييير

زمان وأنا طالب في أولى ثانوي كنت مترشح رائد الفصل وكان المنافس اللي قصادي واد طويل وأهبل ولابس نضارة كعب كبايه وسوسة مذاكرة ... وأنا بقه كنت واد صايع ومقطع خياشيم السمك في البلد ... وحليوه ومقطقط زي نجوم السينما ........ لا ....لا .... لامؤاخذه يا جماعه محدش يضحك مش عاوز ضحك أنا شايف الناس بتضحك وكل واحد بيداري بقه بأيده ..... لا متبصوليش دلوقتي لا مؤاخذه .... أنا مكنتش أقرع زلبطه كده ... دا شعري كان بيهفهف على كتفي وكانوا البنات بيحسدوني على شعري ..... والحول اللي في عيني اليمين ده مش مولود بيه يا جماعة دا قصة كفاح لوحده .... ده نتج عن معركة سبعة وستين لما كنت بأحارب ودخلت في معركة مع عشرين واد أسرائيلي وآسرتهم همه العشرين وأنا ساقيهم قدامي زي المعيز وبعدين أتكعبلت في صخرة ووقعت على عيني.

المهم أن أنا كنت متأكد من الفوز بالرياده في هذه المباراة الديمقراطية الشفافة والنزيهة .... حتى مطلبتش مراقبين أجانب ولا صناديق قزاز ولا حاجه خالص .... والنتيجة كانت محسومة لمصلحتي بنسبة تسعة وتسعين وتسعة من عشرة في الميه ......

بعد فرز الاصوات .... الواد الطويل الأهبل فاز باكتساح وأنا مخدتش غير صوتي بس .... شفتوا الكوسة ...هوه أحنا كده لا لينا في الديمقراطية ولا الشفافية أصلاً ..... وديماً نمرة أتنين هوه اللي بيكسب !!!

في يوم دخل علينا مدرس جديد بتاع أحياء وكان أسمه (جمال) بس شكله كان أيه .... مقولكش ... ربنا ما يوريك

قصير كده وتبت .... وأقرع ... ودماغه قد جسمه مرتين ونص ....ولابس قميص مربعات .... كان ملاية سرير تجنن وبعدين تحول إلى قميص... والفلنه الداخلية طالعه من فتحة صدر القميص ... وزي ما يكون فيه فأر بيلعب في عب الأستاذ جمال ومقرقض الفلنه ....والبنطلون كان أبن عم المشاية الجربانه اللي بنفض فيها الجزم على الباب .... والعيال واقفين ومش قادرين يمسكوا نفسهم من الضحك وكل واحد عمال يكتم الضحكة بالعافية ......

الأستاذ جمال بمنتهى الهدوء قال : فين رائد الفصل ؟؟ الواد الطويل الأهبل رفع أيده وقال أنا يا أستاذ ...

وأحنا واقفين ....

قال له أطلع أمسح السبورة .....

وأحنا واقفين ....

الواد طلع ...

وأحنا واقفين..

وأول ما عدى الأستاذ جمال وكان الواد طول الأستاذ تلات مرات ... راح الأستاذ جمال لافف وناطط لفوق في حركة بهلوانية زي القرود – وأثبت لنا أن الأنسان أصله قرد حسب نظرية دارون – وطراخ .... قلم خبط رزع هبد على قفا الواد الأهبل ...

أحنا طبعاً مبقيناش واقفين...

علشان ركبنا سابت وساحت ووشنا أحمر ..... والأستاذ جمال صوته جايب المدرسة اللي جنبنا :

- أنا لما أدخل الفصل .... ألاقي السبورة ممسوحه..... والطباشير جاهز

- أنا مدخلش فصل ألقي السبورة متمسحتش ... فاهم يا حيوان .... يا طويل .... يا أهبل ....

الواد الرائد يا عين أمه واقف يترعش وينهنه ويتشحتف ويمسح في السبورة ..... وأحنا نزل علينا سهم الله وأتكتمنا وبقينا زي الجزم ..... عالم متجيش إلا بالسك ...

وطول الحصة الأستاذ بيشرح ويزعق ... ولا حد نطق بربع كلمة .... ترمي الأبره ترن وتجلجل في الفصل .. طبعاً كان ممكن اكون أنا مكان الواد الطويل الأهبل ....ودي ضريبة المسئولية ... وكان الأستاذ جمال لا هينط لفوق ولا يتشقلب ولا حاجه.... كان هيرزعني القلم وهوه واقف على رجليه زي الباشا .... كان هيبقى قلم حكايه ... علشان كده أنا سقطت نفسي في الأنتخابات ... أنا لو عاوز أنجح كنت نجحت .... بس كان قفايه حاسس...... علشان قفا المؤمن دليله ......

الأستاذ جمال هنا طبق نظرية ( أضرب الكبير ) ودي نظرية معروفة ومشهورة .... حتى يقولك أن سرقت أسرق جمل .... حتى في السيما تلاقي البطل داخل السجن ورايح ينام على البرش .... يطلع له المعلم الكبير ويقول له :

- أنته رايح فين ياض ؟؟؟ مش تستأجز .... البرش ده محجوز يا روح أمك ...

البطل يقوم بكل أدب ويروح حته تانيه المعلم يجعر ويقول :

- وده كمان محجوز يا أبن الــــــ.................

والمسجاين عمالين يضحكوا على الزبون الجديد .... وهوبه يا معلم وإذ فجأتن وعلى حين غِرتن يروح البطل طايح في المعلم الكبير وفي كل المساجين ويقطعهم ضرب ويمسك المعلم الكبير يخرشمه ويعمله عاهة مستديمة في قفاه

زي الواد الطويل الأهبل رائد الفصل .... وبعدين المخرج يعمل كت وتلاقي البطل قاعد على السرير والمعلم الكبير عمال يطرقع في صوابع البطل ويغسله رجليه بميه دافيه وملح !!!!!!!

وفي مجال الأدب يقولك علشان تتشهر لازم تتبع فلسفة ( أضرب الكبير ) يعني تشوف حد من العمالقة الكبار زي العقاد ولا طه حسين .... وتقعد تشتم وتنتقد وتخبط وتقول أن الناس دول لا ليهم في الأدب ولا الثقافة ....

وأنهم كانوا واخدين موضوع الأدب ده بالدراع كده ...وتقعد تلبخ وتكسر زي البطل لما دخل السجن ....

المسئولين عندنا بقه في الحكومة بيتبعوا سياسة وفلسفة تانيه خالص ومختلفة جذرياً عن فلسفة ( أضرب الكبير)

عندنا بيتبعوا سياسة ( أضرب الصغير ) وكل واحد حر يتبنى الفلسفة والأفكار والأيديولوجيات التي يراها مناسبة .

والخلاف في الرأي لا يفسد للضرب قضية ..... – ومحدش يقولي يعني أيه أيديولوجية؟ .. أنا لو أعرف أقول _

يعني لما القطر يولع بالناس اللي فيه ويتفحموا ويتشووا جوه القطر يطلع السبب الواد فتله بتاع الشاي كان مولع سبرتايه وبيعمل شاي ولع في القطر ......

ولما قطرين يدخلوا في بعض ويلموا الناس حتت لحم من على القضبان يطلع السبب أيه ؟؟

السبب عم محمود الفكهاني اللي فارش جنب المزلقان .... كان بيأكل موزه ورمى القشرة على القضبان قام زحلق القطرين ودخلوا في بعض ..... الله يخرب بيتك يا محمود .... حبكت تأكل موز يعني ....

طيب أحنا بقه دلوقتي نستخدم أي فلسفة في دول ( أضرب الكبير ) ولا ( أضرب الصغير) ؟؟؟؟؟؟

بما أننا ناس وطنيين وبنموت في التراب اللي بتمشي عليه الحكومة يبقى نستخدم سياسة الحكومة ... وبيني وبينك هيه الصح ....لأن سياسة ( أضرب الكبير ) سياسة غير محمودة العواقب .... وقد تؤدي لنتائج وخيمة ومنيله بستين نيله .... وأسأل مجرب ..

أنا مره في الجامعة كنت قاعد في الجونينه وقصاد مني بنتين من عندنا من القسم .... وبعدين لقيت أربع عيال بيتخانقوا مع واد من عندنا من القسم .... خدني الحماس وقلت أعمل بطل قدام المزتين .... دخلت عليهم وقلت أطبق سياسة الأستاذ جمال .... ونشنت على الشحط اللي فيهم وقلت له :

- جرى أيه يا أبو الكباتن ..... أنتو الأربعة على واحد ؟؟؟ هيه عافيه يعني ؟؟؟

ورحت ناطط ومتشقلب بحركة بهلوانية – زي القرود برضه - ورافع أيدي وبالبوكس ... طراااااخ .... لسه أثر البوكس معلم في وشي لعند النهارده ... والمزتين قاعدين هيفطسوا من الضحك عليه والواد زميلي بيخلصني من أيد الأربع تيران بالعافية ودول راسهم وألف جزمه ما يسيبوني ... ومصرين أن أنا أطرقع صوابع رجلين الشحط اللي فيهم ..... الله يقطع دي فلسفة يا عم .... مالها فلسفة الحكومة ؟!

أما سياسة ( أضرب الصغير ) دي سياسة جميلة ونتائجها مضمونة ألف في الميه ولا عواقب وخيمة ولا حاجه خالص ..... الصغير ده لا حد هيسأل فيه ولا حد هيعبروا ولا هوه هيطالب بحقه أصلاً.... وأقعد أضرب في الصغير

ده لعند الصبح وقطع أهل اللي خلفوه ... وأتحداك .... أتحداك..... إذا بان له أصحاب .

الأربعاء، 6 أكتوبر، 2010

الكوته وسنينها

الكوته وسنينها

الكوته وما أدراك ما الكوته ؟؟ هي ليست الكوته التي يطفحها الناس الغلابة ليلاً ونهاراً وعلى مدار العام

الكوته يا سادة يا كرام هي إقتصار الترشيح في ( 32 ) دائرة انتخابية على المرأة فقط ولا يترشح في هذه الدوائر أي رجل ... ويتم أختيار أثنين من المرشحات في كل دائرة ... وبذلك يصبح مجموع النائبات في مجلس الشعب ( 64 ) نائبة ... وبذلك يكون هناك ضمان لتمثيل المرأة بعدد كافي داخل البرلمان ...

والمرأة المصرية تستحق أكثر من ذلك ولما لا ونسبة النساء في مصر أكثر من الرجال .. ففي أخر تعداد سكاني بلغت نسبة النساء 52 % من عدد السكان ... وكذلك نسبة أصوات النساء اللاتي لهن حق التصويت في الانتخابات 40 % من مجموع الناخبين في مصر .. بل إن العدل كان يقتضي أن يكون نصف نواب المجلس من النساء وليس 64 مقعداً فقط ... فإذا كانت المرأة تمثل 52 % من مجموع السكان فعلى الأقل يجب أن تأخذ نصف مقاعد مجلس الشعب والبالغ عددها ( 518 ) مقعداً منهم عشرة معينين .. وبحسبه بسيطة نجد أن حق المرأة العادل هو ( 259 ) مقعداً ... ولكن المرأة دائماً مظلومة ومهضومة في هذا المجتمع الذكوري الظالم ..

ومن المتوقع حدوث تغيرات كبيرة داخل مجلس الشعب بعد تطبيق نظام الكوته ...

فيجب على النواب الرجال ان يأخذوا ( كورسات ) مكثفة في التصويت لأنهم لن يستطيعوا مجاراة المرأة في ( التصويت ) على القوانين وطلبات الإحاطة وتستطيع نائبة واحدة أن تفقع صوت حياني يهز جنبات المجلس ... فما بالك إذا ( صوتت ) الأربعه وستون نائبة في وقت واحد !!!!!

ويجب على رجال الأمن عدم الإعتراض على ملابس النائبات بأي شكل من الأشكال حتى لا يحدث عندنا مثلما حدث في فرنسا عندما قامت النائبة ( ميشيل أليو ماري ) وهي الأن وزيرة العدل في فرنسا ... حيث أنها عندما كانت نائبة في البرلمان أعترض الأمن على دخولها إلى المجلس وهي ترتدي (بنطلون )

ولكنها أصرت على الدخول وسمح لها الأمن بالدخول بعد ان هددت ( بقلع ) البنطلون أمام البرلمان ... ولك أن تتخيل لو قامت نائبة مصرية بالقلع أمام البرلمان .... أعتقد ان بعض الشباب سيذهب من الأن ويقيم أمام البرلمان ... ولكن نقول لهم ان هذا لن يحدث في مصر ... في فرنسا ممكن ...

وعلى مجلس الشعب من الأن أن يحول قاعة من قاعاته إلى حضانة أطفال حتى تستطيع النائبات أداء عملهن التشريعي والرقابي على أكمل وجه وهن مطمأنات إلى وجود البيبيهات الصغيرة في أيد أمينة .

وعلى المجلس أن يوفر مجموعة من جليسات الأطفال المدربات على أعلى مستوى لمراعاة حماده وميمي وسوسو وفيفي ...

ومن المتوقع إختلاف وسائل التعبير داخل مجلس الشعب .. فقديماً حينما كان أحد النواب يقوم بتقديم استجواب أو طلب إحاطة ويجلجل ويهز جنبات المجلس مفجراً قنبلة من العيار الثقيل .. كان المجلس يعج بالتصفيق للنائب ... وبعدها يقوم سيد قراره بالإنتقال إلى جدول الأعمال وبراءة الأطفال في عينيه وكأن شيئاً لم يكن !!!!!! أما الأن فبعد قيام أحدى النائبات بتقديم أستجواب من العيار الثقيل فسوف تجد نائبة زميله تقوم بفقع ( زغروته ) من العيار الثقيل أيضاً ....وترد عليها أخرى :

- أيوه كده يا أحسان يا أوختي ... يا كيداهم ...

وتقوم نائبة أخرى وتدور بقبضة يدها اليمين على كف يدها الشمال وتخرج لسانها وتقول :

- والنبي لنقعد الرجالة في البيوت ... بكره المجلس يبقه كله نسوان ....

وهنا تنطلق الزغاريد وتدوي في أرجاء المجلس معلنه عن قدوم الكوته وعلى المتضرراللجوء للقضاء .

وأخيراً على السيد رئيس مجلس الشعب القادم – وهو أمر في علم الغيب – لكنه معروف مئة بالمائة ومنذ سنوات وسيظل معروف !!!! على سيادته أن يتوقع حدوث اشتباكات بين النواب ولكنها لن تقتصر على مجرد التراشق بالألفاظ أو التشابك بالأيدي سيكون هناك وسائل أخرى.... وكلنا يعلم كيف تكون الخناقات الحريمي ...فقد تتجرأ نائبة وتعلن أن بعض النائبات نجحن بالتزوير ... واللي على راسه بطحه يحسس عليها ... وهنا تقوم أحدى النائبات والتي أحست بالبطحه وترد عليها قائله :

- تزوير مين يا عوووووومر ؟؟؟ أنتي تقصدي مين يا وليه أنتي ؟؟؟؟

- أقصدك طبعاً .. أنتي عارفه نفسك .. يا خطافة الناخبين ...

- أنا يا اللي جوزك قرف منك وطلقك ... أنتي حاسبه نفسك ست ولا أيه ؟؟؟؟

- طيب وديني لأوريكي شغلك ...

وتهب النائبة من الكرسي وتندفع نحو الزميلة ويبدأ التشابك بالشباشب .... وشد الشعر ... وتسقط النائبة على أرض المجلس وفوقها الزميلة ... واللي ما يشتري يتفرج ....وتتحول ساحه المجلس إلى ساحة حرب فلكل نائبة زميله وصديقة لابد أن تساعدها في هذا الموقف ... وتططاير الشباشب في الهواء وباروكات الشعر تسقط تحت الأقدام .... وهنا يصيح السيد رئيس مجلس الشعب

- الموافق على قفل الخناقة يتفضل برفع يده ... ولا يستجيب أحد ... وطوبه على طوبه خلي الكوته منصوبه ... وزغرتي يا اللي منتيش غرمانه ....

السبت، 10 يوليو، 2010

طلاق مبارك

بعد أن وصلت حالات الطلاق في اليابان إلى 251 ألف حالة في العام تم تأسيس شركة متخصصة لعمل حفلات الطلاق وتنظيم مراسم الطلاق , وذلك كمحاولة لتخفيف الأحزان على الزوجين , وقد قامت هذه الشركة بتنظيم عديد من الحفلات , وتبدأ مراسم الاحتفال بتقابل الزوجين عند بوابة معبد طوكيو ثم يستقل كلاً منهما عربة منفصلة ومن خلفهم يسير المدعوون على الأقدام حتى يصلوا إلى قاعة تتعاقد عليها الشركة وفي منتصف القاعة طاولة طويلة يقف عليها الزوجة والزوجة ثم يوقعان في كتاب لتأكيد رغبتهما في الطلاق ثم يضعا خاتم الزواج على الطاولة ويدقان عليه بالمطرقة حتى يتحطم تماماً وبعدها يتناول الزوجان مع المدعوين شاي أخضر وبعض الحلوى ....

ويؤكد علماء النفس أنها فكرة حضارية تخفف من الحزن الذي يترتب على عملية الطلاق ..

ونظراً لارتفاع معدلات الطلاق في مصر فقد قرر المعلم ( سيد فحمه ) تحويل قهوته إلى قاعة لتنظيم حفلات الطلاق والمعلم سيد فحمه كان يعمل قصاباً ثم تحول إلى قهوجي ثم تحول إلى منظم حفلات الطلاق نظراً لإعجابه بالفكرة اليابانية وخاصة كلمة ( تنظيم ) التي سحرت لب المعلم سيد وكان يرددها باستمرار وكلما سأله شخص عن مشروعة الجديد كان يقول :

- أنا هأعمل تنظيم ..

حتى حينما غمزت له زوجته بطرف عينها الشمال قائلةً له :

- النهارده الخميس يا معلم سيد ..

كان يغمز لها بطرف عينه اليمين قائلاً :

- مساء التنظيم على عيونك يا جميل ...

حتى أنه كان ينادي على صبيه في القهوة وأسمه عبد العظيم قائلاً له :

- أنته يا واد يا تنظيم ..

وكانت أول حفلة ينظمها المعلم سيد هي حفلة طلاق ( الأسطى مسعد ) من زوجته ( الست مسعده ).

وبدأت مراسم الحفل بركوب الأسطى مسعد في توكتوك وهو يرتدي جلباب أبيض ناصع وخلفه أهله وعائلته وقام سائق التوكتوك بتشغيل أغنية :

آه يا توكتوك ..... نفسي أجيب له موتور .

آه يا توكتوك .......عاوز أقلبه حنطور .

وركبت الست مسعده في توكتوك منفصل وخلفها الأهل والعائلة الكريمة وقام السائق بتشغيل أغنية :

التوكتوك ده من الكيت كات ...... وصاحبه عليه أقساط

ووصل الموكب إلى قاعة المعلم سيد والتي كانت قهوة سابقاً وجلس الأسطى مسعد والست مسعده حول الطاولة الرخامية – وهي في الأصل كانت ( نصبة الشاي ) في القهوة سابقاً - وبعد عزف فرقة المزمار البلدي لمجموعة من الأغاني وتقديم النقوط للفرقة ... أكد الزوجان رغبتهما في الطلاق وأخرج المعلم سيد ( البصامه ) من جيب ( السديري ) وبصم الأسطى مسعد وبصمت الست مسعده في دفتر الطلاق وسط زغاريد الحاضرين وفرقعة أغطية زجاجات البيرة الباردة وتبادل لفائف البانجو والسجائر ذات الكروش المنتفخة . والمعلم سيد يردد :

-طلاق مبارك .... طلاق مبارك يا جماعة ..

دخل الواد ( عبد العظيم ) – أقصد تنظيم - ومعه خروف تم لف شال أحمر حول رقبته وقام المعلم سيد بذبح الخروف تحت أقدام العروسين تيمناً بهذه المناسبة وسط تهليل وتكبير المدعوين وفرقة المزمار البلدي تعزف الأنغام الراقصة وكان ( الواد تنظيم ) يتراقص أمام الفرقة ممسكاً ( بمطوتين قرن غزال )

وأثناء نزول الست مسعده أنزلق ( الشبشب ) من قدمها وسط بركة الدماء الناتجة عن ذبح الخروف فطارت في الهواء بعض ( الطرطشات ) وجاءت على جلباب الأسطى مسعد الذي صاح مغتاظاً :

- مش تفتحي يا وليه .... أنتي اتعميتي في نظر أمك ..

أعتدلت الست مسعده ووضعت يديها حول خصرها وقالت :

- نعم يا عوومر ..... عمه الدبب لما يمسك أمك ....يا راجل يا نص كُم ...

- أنا نص كُم .... يا وليه على أما تفرج ..

- متخلينيش أفضحك يا مسعد .... أقول .... هه .... أقول ؟؟

سحب الأسطى مسعد كمية كبيرة من الهواء داخل خياشيمه محدثاً صوتاً أشبه بالخوار وقال :

- تقولي أيه يا وليه يا بنت ... .....(لا يمكن تكملة الجملة لأنها أمور تتعلق بالدين ولكم دينكم ولي دين)

وهنا صعدت الست مسعده فوق الطاولة الرخامية وأخذت تتراقص وتغني وأندمجت معها الفرقة الموسيقية وهي تردد :

- يا اللي مبتعرفش .... أهأ هاه ..... يا اللي مبتعرفش .... أهأ هاه ..... آه يا مسعد ....

يا اللي مبتعرفش .... أهأ هاه .....

- أنا مبعرفش ؟؟ أمال جايبه العيال دول منين يا مره يا ......

( طبعاً لا يمكن تكملة هذه الجملة فالكلمة الناقصة تتعلق بشرطة الآداب وتندرج تحت بند التحرش )

وهنا قام المعلم ( دحروج ) والد الست مسعده وسحب ( سنجه ) من تحت الكرسي وأندفع نحو الأسطى مسعد - فالأمر يتعلق بالشرف ولا يمكن السكوت عليه - ومعه خرجت ألاف السنج والمطاوي والشوم وعلب البيروسول وتدافع البلطجية والمدعوون من العائلتين وأصبحوا مثل بنيان يتهدم ويهد بعضه بعضا .

تحولت القاعة إلى بركة من الدماء وقطع اللحم البشري تتطاير في الهواء والجثث تتكوم بجوار الخروف المسجى على الأرض وكأنك تشاهد فيلم إبراهيم الأبيض ....

قامت عربات الإسعاف بنقل الجرحى والمصابين إلى ( مستشفى أمبابه) ومن بقي به بعض العافية- وهم قلة قليلة – تم سحبهم إلى ( قسم أمبابه ) لكي يكمل عليهم السادة المخبرين وأمناء الشرطة ويرقدوا بجوار الباقين في المستشفى الحكومي ... فمن أفسد شيء عليه إصلاحه ورجال الشرطة الحكوميين يفسدون الأعضاء البشرية ويحولونها إلى المستشفيات الحكومية لإجراء عمليات الإصلاح وكله حكومي. - كله منه فيه –

هذا وما زال المعلم ( سيد فحمه ) يرقد في غرفة العناية المركزة فاقداً الوعي كما فقد أشياء كثيرة من أعضاؤه البشرية..... وهو قيد الحراسة المشددة حتى يتم أخذ أقواله في هذا ( التنظيم ) الإرهابي .

( ملحوظة )

البعض أعتقد من عنوان المقال أنه مقال سياسي خطير ... لكنني خيبت ظنك أيها القارئ العزيز وأقول لك بكل صراحة وبكل بجاحة .......... بعينك

تريد أن تقرأ وتستمتع وغداً تقرأ أسمي في صفحة الحوادث ومكتوب بالبنط العريض :

وفاة مواطن أثناء القبض عليه أثر اختناقه نتيجة قيامة بابتلاع مقالة سياسية انحشرت في القصبة الهوائية ....... لا يا حبيبي ............. بعينك .

الاثنين، 5 يوليو، 2010

هو وهي ( الجزء الثاني )

(10)

قال لزوجته وهو يهز أصابعه المتدلية من الجورب المقطوع :

هو – تعرفي يا أم أحمد أيه مشكلة عباس العقاد ؟

هي – ما له يا أخويا ؟

هو – مشكلته أنه مر بمأساة مع ( مي ) ومأساة مع ( سارة )

هي- يستاهل كل اللي يجراله .

هو – لماذا يا أم أحمد ؟؟

هي- ما كان مستريح في مدينة نصر .. أيه اللي وداه عندهم ؟

*****************************************

( 11 )

ظهرت عليه علامات الحزن والتأثر بعد تلقي مكالمة هاتفية :

هي – مالك يا حبيبي ؟؟ أيه اللي حصل ؟؟

هو – والد صديقي توفى .

هي – سيبك منه ... تلاقي ظروفهم صعبة بعد موت أبوه ...وعاوز يستلف منك .

هو – لا ... لا ... دول أغنياء جداً ... مليونيرات ... أطيان وعزب وشركات ...

هي – ممكن أطلب منك طلب ومتفهمنيش غلط

هو – أأمري يا حبيبتي .

هي- عاوزه تليفون صاحبك ... ويا ريت الإيميل بتاعه كمان .

**********************************************

( 12 )

دخل حجرة النوم على أطراف أصابعه بعد عودته الساعة الرابعة فجراً :

هي – كنت فين لدلوقتي يا راجل ؟

هو – أصل محمود صاحبي عمل حادثة فظيعة .

هي – يا راجل .... والله العظيم ؟

هو – أه والله ... وفضلت معاه في المستشفى لحد ما فاق .

هي – أنت أكبر راجل كداب .

هو – ليه يا حبيبتي ؟؟

هي – محمود مستخبي جوه الدولاب ......

**************************************************

( 13 )

وهما يجلسان في الخرابة وجدا فانوساً يعلوه الصدأ ... حك الفانوس ...

خرج العفريت صائحاً :

خدامك وتحت أمرك .... يا موستافا .... ليك عندي طلب واحد بس .

هي – طلب واحد ؟؟ عفاريت اليومين دول بقوا بخلا كده ليه؟

هو – فكري معايا نطلب أيه ؟

هي – أطلب شقة أوضتين وصاله .

هو – لا ... لا ... شقة أيه ...عاوزين حاجة أصعب .

هي – أطلب وظيفة في خزنة البنك المركزي .

هو – لا ... لا .... أنا خلاص قررت .

هي – هتطلب أيه ؟؟

هو – عاوز ...... الفوفوزيلا .

*****************************************

( 14 )

المخرج الكبير يسأل الممثلة الشابة التي ترتدي ملابس بدون ملابس :

هو – أنتي عارفه أن دورك في الفيلم صريح وجريء جداً ؟

هي – عادي يا بوس .. أنا دادي مربيني على الصراحة والجرأة الجامدة جداً .

هو – أصل الدور فيه شوية مشاهد ساخنة .

هي – أنا ودادي ومامي وأخواتي بنحب كل الحاجات السخنه الملهلبة .

هو – تقدري تقولي يعني ... فيه عري كامل ....

هي – أنا ودادي ومامي وأخواتي بنمشي في الشقة عريانين خالص ... خالص .

هو - أنا هأمشي كل الممثلين من الفيلم .

هي – ومين هيصور الفيلم يا بوس ؟؟!!

هو – أنتي ودادي ومامتك وأخواتك ....

*********************************************

( 15 )

وهما يجلسان على الأسفلت في مهرجان الكربة ..رسمت بالطباشير أمرآة حامل :

هو – أيه الصورة دي يا ناني ؟؟

هي – ميتو أنا عاوزه أقولك حاجه ...بصراحة .. أنا حامل .

هو – خلاص يا روح هارتي ..أجيب دادي وأجوزك النهارده ..

هي – مش هيه دي البروبلم يا ميتو ..

هو – أمال أيه يا ماي آيز ..

هي – مش عارفة أنا حامل منك ولا من شادي ولا من توتي ولا من ميمي ...

هو – سهلة جداً يا روحي ...

هي – أزاي يا ميتو ؟؟

هو – نعمل توس ..........

الأحد، 4 يوليو، 2010

حسبة برما

أختر الإجابة الصحيحة

السؤال الأول : ما هو حاصل ضرب أتنين مخبرين × مواطن مصري أسكندراني =

* الشرطة في خدمة الشعب . * تعميق الحوار الديمقراطي .

* انسداد في القصبة الهوائية لحمرة الخجل .

السؤال الثاني : ما هو حاصل قسمة 238 فدان بمنافعهم ÷ أربعة مليون جنيه وأثنين وزراء =

* أعقل يا مجنون. * الواد الجن . * السح الدح أمبو.

السؤال الثالث : ما هو حاصل جمع السلطة + المال =

* البحث عن فضيحة * جواز عتريس من فؤادة . * يتربى في عزو

السؤال الرابع : ما هو حاصل قسمة مرتب موظف ÷ على أيام الشهر مع بداية شهر يوليو=

* سلام يا صاحبي . * طير أنت . * ذهب مع الريح .

السؤال الخامس : ما هو حاصل طرح كام مواطن منتحرين – تمانين مليون بني أدم =

* نشاطركم الحبال . * حبل لكل مواطن . * عفواً لقد شُنق رصيدكم .

السؤال السادس : ما هو حاصل ضرب السادة القضاة × السادة المحامين =

* الحارس الله والصلاة على النبي * مدرسة المشاغبين * باللو.. باللو .

السؤال السابع : ما هو حاصل طرح ستة مراقبين ( شهداء ) – مراقبي الثانوية العامة =

* عقبال الثانوية الجايه * سواح وماشي في البلاد سواح. * عودة الفك المفترس.

السؤال الثامن : ما هم حاصل جمع رئيس سكك حديد مصر + نسيبه في ( س/ ح / م ) =

* أنها حقاً عائلة محترمة *نسيبي وأنا حر فيه * البلد دي فيها حكومة..... ونص .

السؤال التاسع : ما هو حاصل طرح سمير زاهر – اتحاد الكرة المصري =

* دبسني شكراً . * الرجل الثاني . * غرام وانتقام .

السؤال العاشر : ما هو حاصل طرح مبلغ ستة وخمسين مليون جنيه – أرض ميدان التحرير =

* غمض عينيك وأمشي بخفة ودلع * جلا ... جلا ... جلا . * اللي يحب النبي يصقف .

عزيزي القارئ إذا تمكنت من حل هذه المسائل أتصل على زيرو تسعميه أربع تصفار صفرين

أو على رقم ( 850 ) مليار – حجم ديون مصر حتى عام 2009 –

لتربح معنا سيارة مرسيدس وهي هدية لسيادتك وليست رشوة !!!!!

الخميس، 1 يوليو، 2010

هو وهي

هو وهي

(1)

سألته وهما يعبران الطريق :

هي - هل تحبني فعلاً ؟

هو - أحبك ... أحبك ... بكل جوارحي

هي - هل ستظل تحبني هكذا ؟؟

هو - سأظل أحبك حتى أخر لحظة في عمري ..

أطاحت سيارة مسرعة بالشاب :

هي - أيها النذل ... ما هذا الحب القصير ؟

****************************************************

(2)

سألها وهما يتحدثان عبر الشات :

هو - أنتي مش فاتحه الكام ليه يا سوسو ؟؟

هي - معلش يا أحمد .... أنا لبست نقاب .

هو - وماله يا قمر .... أحب أشوفك بالنقاب .

هي - مينفعش علشان حرام ... ومتقلش سوسو .... ناديني بأسمى من غير دلع .

هو - خلاص يا سيدة ... طيب أفتحي المايك حتى .

هي - لا .... أحنا هنكتب بس .

هو - ليه يا سيدة ؟؟!!

هي - صوت المرآة عورة يا حبيبي

****************************************************

(3)

سألها وهو يضع لها الشال فوق بدله الرقص العارية :

هو - أنتي مش وعدتيني تبطلي رقص بعد ما نتجوز ؟

هي- أحنا اتفقنا أرقص خمس سنين وبعدين أبطل ... يا روحي .

هو - أنا تعبت يا حياتي ....مش قادر خلاص .... هأتجنن ...

هي - تعبت من أيه يا ننوس عيني ؟؟

هو - من لم النقطة يا حياتي ...

هي - هانت يا حبيبي .... فاضل سنتين بس .

هو - أحنا معانا فلوس تكفينا ..

هي- لسه سنتين ... ونفتح شركتنا بعد ما نرجع من الحج .

****************************************************

(4)

كانت تسير في جنازة زوجها تولول وخلفها ثلاثة أطفال :

هي – يا سبعي .... يا جملي .... يا أبو عيالي .... مين هيربي عيالك يا سيد .

هو – أخرج رأسه من الخشبة منفعلاً : عيال مين يا وليه؟ وسيد مين؟؟!! أنا إبراهيم

هي- يلا يا أولاد دي مش جنازة أبوكو..... الجنازة غلط ॥

*******************************************************

(5)

وهما يجلسان في حديقة الأسماك :

هي – محمد .... انت لازم تيجي تخطبني النهارده .

هو – ليه يا حبيبتي ؟؟

هي – فيه واحد غني قوي ... قوي ... وجاي يخطبني من بابا بكره .

هو – أنتي مش قلتيلي من سنتين أن أبوكي مات ؟؟!!!!!!!

**************************************************

(6)

وهما يجلسان على كورنيش النيل :

هو - قولي أحبك ... كي تزيد وسامتي .

هي - أحبك ... أحبك .... أحبك

هو - سوف لن نشتري هذا العيد شجر ...

هي – لماذا يا حبيبي ؟

هو – أحنا لاقين حق العيش الحاف يا ماما .

***************************************************

(7)

سألته وهما يجلسان تحت سفح الأهرامات :

هي – ماذا ستحضر لي في الشبكة .... يا حياتي ؟

هو – أغلى ما أملك .

هي – ماذا ؟؟

هو- سلسلة ظهري .... وسأعلق فيها تفاحة أدم .

هي- أنا لا أحب السلاسل ... أحب الأساور أكثر .

نظر للأساور الحديدية في يدها وهما يجلسان داخل سيارة شرطة الآداب:

هو – ألم تكن السلسلة والتفاحة أفضل أيتها الحمقاء ؟؟

****************************************************

(8)

صاحت فجأة وهما يسيران في الشارع :

هي- يا مصيبتي .... يا فضحتي ... يا لهوي ...

هو – مالك يا روحي ؟

هي – الراجل اللي جاي ده ..... بابا

هو – أنا هأعمل مغمى عليه وانت صوتي .

هي- ألحقني يا بابا ... وأنا معديه بالصدفة لقيت الشاب ده مغمى عليه

تجمع المارة وطلبوا سيارة الأسعاف

الطبيب – ده مش مغمى عليه

هي- لا ... والله مغمى عليه يا دكتور .

الطبيب – ده مات يا بنتي !!!!!!!!

*******************************************

(9)

همست له وهما يمران أمام محل الحاتي :

هي – نفسي في سندوتش كفته يا حبيبي .

هو- اللحمة عند الناس دي كلها ساركوسيست .

هي – خلاص قول للراجل يكتر الطحينة ويقلل الساركوسيست .

ملحوظة:- (الساركوسيست نوع من الديدان يتواجد في اللحوم وخاصة المستوردة )

الثلاثاء، 29 يونيو، 2010

اجتماع خبراء الصرف

تقدمت لشراء قطعة أرض في المدن الجديدة في مشروع ( أبني بيتك ) والحمد لله بعد عمل القرعة

بمنتهى الشفافية والنزاهة – وجمع قرعة هو ( قُرع ) وهولا ينتمي لعائلة الكوسة بأي شكل من الأشكال وهو مجرد تشابه أسماء – حصلت على قطعة الأرض وأنا أمني نفسي بتحقيق مكاسب خرافية من الأرض بعد تسقيعها كام سنة داخل الديب فريزر وبيعها بعد ذلك بكام مليون جنيه ومحدش أحسن من حد أشمعنى يعني ولاد خالة الوزير ياخدوا الأرض يملاليم وعامة الشعب يقعدوا يتفرجوا لا يا حبيبي لازم ينوبنا من الحب جانب ...وفكرت كمان أخد قرض من البنك بضمان حتة الأرض وبعد كده ممكن أقرقض القرض وأسافر إنجلترا وأعيش هناك جنب حبايبي المقرقضين المصريين ونقعد نقرقض مع بعض وداخل البار مع أنغام الموسيقى الناعمة نتحدث عن الحنين للوطن والشرب من مية النيل وتترقرق الدموع في عيوننا – من دخان السيجار – نظراً لتعنت المسئولين معنا ورفضهم جدولة القروض على 400 سنة ...

بديت في اعمال البنا والحمد لله طلعت بالأساسات والدور الأول وكلها كام يوم ونرمي سقف الأول ونبدأ أول خطوة في تحقيق رحلة المليون .

ذهبت لدفع فاتورة المياه ولقيت الفاتورة طالعه بألف جنيه !!! جنيه ينطح جنيه ...قلت في نفسي يا واد مش مهم أهو بجملة المصاريف د أنا سمعت أن محافظ ستة أكتوبر بذات نفسه كان عليه فاتورة ميه بألف جنيه يعني فيه مساواة وعدالة في البلد .... ولا فرق بين وزير وغفير ... بس المشكلة أن أنا لسه مركبتش عداد الميه ولا سكنت في البيت أصلاً أمال يا جماعة لما نقعد في البيت هتطلع الفاتورة بكام ألف ؟؟؟؟؟؟

وبعدين مش هيه دي المشكلة خالص .

المشكلة أن فيه في الفاتورة مبلغ متين وخمسين جنيه صرف صحي .... وأما الدفع أو يشيلوا العدة.. أنا قلت أدفع أحسن يشيلوا الحمام بجد وتبقه مصيبة .... رغم أن البيت لسه مفيهوش حمام...... أه والختمه الشريفة يا جماعة وأنا والعمال وعبد العزيز الغفير اللي بيحرس الحاجة كنا بنصرف في العراء ولا مؤاخذه .... الموظف المسئول قال أن العراء ده ملك الحكومة ولازم تدفع أنت لما تكون واقف في الشارع وواحد يقولك بتعمل أيه مش بتقول.. أنا واقف في ملك الحكومة ... أهو العراء ملك الحكومة .

ولما سألت عن شبكة الصرف الصحي عرفت انه لم يتم العمل فيها بعد !!! وسيبدأ العمل فيها بعد خمس سنوات في الخطة الخمسيه القادمة بإذن الله ... ربنا يدينا ويديكوا طولة العمر ..

الخبر السعيد بقه أن انا قريت في الأهرام خبر خلاني طاير من الفرح . الخبر بيقول أن الحكومة بصدد عقد مؤتمر لعدد خمسمية خبير في الصرف الصحي لمناقشة ودراسة أحوال الصرف الصحي في مصر المحروسة ...شفت الحكومة الذكية .. حتى الصرف الصحي له خبراء ومتخصصين ومش خبير واحد ولا أتنين دول في عين العدو خمسمية .. ومش أي خبرا والسلام دول ناس على أعلى المستويات حيث أن رئيس المؤتمر هو الدكتور / (عبده سيفون) الحاصل على دكتوراه من أمريكا في (علم الشد) وماجستير من السويد في (علوم التشطيف) .... ونائب الرئيس هو الدكتور العالمي المشهور والحاصل على جائزة (الغطا الذهبي) الدكتور سيد بلاليع .....

والنائب المساعد هو الدكتور / (زكي مواسير) الحاصل على دكتوراه في التسليك وماجستير في (علم النزح ) وهو رجل مكافح وعصامي... نزح... من أحدى قرى الدلتا إلى مدينة القاهرة ...

من أسبوع رحت أطمن على البيت والأرض بعد ما تأكدت من حل مشكلة الصرف الصحي على يد هذه الكوكبة من الخبراء ...قابلني الغفير ( عبد العزيز ) اللي بيلهف مني سبعمية جنيه في الشهر علشان يحرس الحديد والأسمنت ومواد البنا ..... والواد عبد العزيز كان مرتبك وعمال يتهته ومش عارف يجمع كلمتين على بعض وعمال يسحبني بعيد عن البيت بصنعة لطافه ....وسمعت من جوه البيت صوت كده تقولشي قطة بتنونو ... ومع نونوة القطة فيه تور بيخنفر .... أيه المصيبة السوده دي يا أخوانا .... نونوه مع خنفره !!!! حاجة مثيرة للشك :

- فيه أيه يا عب عزيز ؟؟ مالك لما شفتني زي ما تكون شفت عزرائيل ؟؟

- مفيش يا أستاذ .. بس ... أصلك طبيت فجأة زي القضا المستعجل

- فيه حد جوه يا عب عزيز ؟؟؟

- حد .... حد مين يا أستاذ ؟؟ لا مفيش ....

وفجأة وقفت النونوه والخنفره وطلع من جوه واد حالق دماغه زيرو ووشه مش باين فيه ملامح من البشل اللي مغرقه وشه ومتشعبط في دراعه بت لابسه لبس أخر مسخرة ... والاتنين يا حبة عيني طالعين ينهجوا زي ما يكونوا طالعين من معركة حربية .... الواد أبو دماغ زلبطه لف لفة فلوس وحطها في أيد عبد العزيز وقالي :

- لا مؤاخذه يا أفندي ... عطلناك شويه .... أدخل يا باشا ... أمال المزه بتاعتك فين ؟؟

أدخل فين ؟؟ هوه فيه أيه ؟؟ يعني أيه مزه ؟؟ طبعاً أنا أبتسمت لسيادته ومقدرتش أنطق بكلمة ... العمر مش بعزقة ..

بعد ما مشيوا دبيت خناقة مع عب عزيز :

يا سافل .... يا واطي .... بتأجرها مفروش .... يا عديم الامانة ....طيب أستنى لما نرمي السقف .... الله يفضحك يا عب عزيز .....

كلمة مني كلمة منه ... قلت له أخرنا من بعض بكره .... النهار له عينين ... بكرة تسلمني الحاجة وتاخد بقية حسابك ... وفي ألف داهية تاخدك ...

تاني يوم خدت غفير تاني ورحت على هناك ..................

لا لقيت عب عزيز ....

ولا لقيت الحديد....

ولا لقيت الأسمنت ...

ولا لقيت العمدان والأساسات ...

مفيش غير الأرض .... صحراء جرداء....

والغفير الجديد عمال يضرب كف على كف وانا عمال أغني زي محمود عب عزيز في فيلم العار :

- الملاحة ... الملاحة ... وحبيبتي ملو الطراحه

- الأرض لسه موجودة ... الأرض لسه موجودة

- لسه الأماني ممكنه ... ممكنه ....